منوعات

بسبب رقائق الحاسوب.. تايوان ساحة جديدة للحرب بين الصين والولايات المتحدة

تركز الحرب الباردة الجديدة بين الولايات المتحدة والصين، بشكل متزايد، على تطوير صناعة واحدة فقط في مكان واحد، ألا وهي صناعة رقائق الحاسوب في تايوان.

وقال الكاتب روشير شارما في تقريره الذي نشرته صحفية “نيويورك تايمز” الأميركيّة، إنه على مدار العام الماضي، احتلت تايوان الصدارة في السباق لصنع الشرائح أو أشباه الموصلات الأقل سمكا والأسرع والأقوى.

وتشكّل رقائقها أسس الصناعات الرقمية سريعة التطور مثل الذكاء الاصطناعي والحوسبة عالية السرعة، بينما ستعمل الرقائق الأقل سمكا على تشغيل “إنترنت الأشياء”، حيث سيتم توصيل المنازل والسيارات والأجهزة وحتى الملابس بالهواتف الذكية ومكبرات الصوت التي يجري تنشيطها بالصوت عبر شبكات الجيل الخامس.

ويتعين على أي دولة تتطلع إلى الهيمنة على المستقبل الرقمي شراء هذه الرقائق فائقة السرعة وفائقة النحافة من تايوان أو كوريا الجنوبية.

وتايوان لديها الأفضلية على مستوى التكنولوجيا وقوة السوق، ورغم أنها جزيرة صغيرة لا يتجاوز عدد سكانها 24 مليون نسمة، فإنها في قلب المعركة من أجل التفوق التكنولوجي العالمي. ومع تصاعد الحرب الباردة بين الصين والولايات المتحدة، ستستمر هذه الأهمية في الازدياد.

تمكن اثنان من الاقتصادات الناشئة فقط عقب الحرب العالمية الثانية من النمو بوتيرة أسرع بـ5% لمدة 5 عقود متتالية والانتقال من الفقر إلى الاقتصادات المتقدمة، وهما تايوان وكوريا الجنوبية. واستمرا في صعود السلم الصناعي من خلال الاستثمار بشكل مكثف في البحث والتطوير أكثر من بقية الاقتصادات الناشئة المنافسة، مما جعلهما من بين قادة الأبحاث في العالم الاقتصادي المتقدم.

ولعبت الحكومات التي تتمتع بالكفاءة دورا رئيسيا في هذا النجاح، حيث قامت كوريا الجنوبية بدعم تكتلات عملاقة مثل سامسونغ (Samsung) وهيونداي (Hyundai)، اللتان صدّرتا المنتجات الاستهلاكية تحت اسم علامتهما التجارية. وجنّدت تايوان شركات أصغر تركز على صنع الأجزاء أو تجميع المنتجات النهائية للعلامات التجارية الأجنبية.

وتمكنت تايوان في البداية من البقاء في الطليعة، عن طريق استعارة التكنولوجيا من الدول الغربية. وفي وقت مبكر من سبعينيات القرن الماضي حلت الإلكترونيات محل المنسوجات كصناعة تحويلية رائدة.

وخلال كل مراحل ثورة الحاسوب، بدءا من أجهزة الحاسوب وصولا إلى البرامج ثم الإنترنت المتنقّلة، تمكنت المصانع التايوانية من إعادة تجهيز نفسها بسرعة كافية لتظلّ المورّد العالمي المهم.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى