تغذية وصحة
أخر الأخبار

قصر القامة لدى الأطفال : متى يجب على الاَباء القلق من طول أبنائهم

يخلط الكثيرون بين قصر القامة وتأخر النمو او فشله لدى الأطفال.

فالأولى هي حالة طبيعية تماما ولا تمثل أي مشكلة طبية وترتبط بشكل مباشر بعوامل بيئية ووراثية كقصر أحد الوالدين او كلاهما بالأصل دون وجود سبب مرضي وسير معدلات النمو بشكل جيد أثناء مرحلة البلوغ وتساوي العمر العظمي والطولي بعد البلوغ.

أما تأخر النمو أو فشله لدى الأطفال هو حتما خلل يرجع لعدة أسباب مرضية وفيها يكون العمر العظمي متدنيا ومتخلفا عن العمر الطولي والزمني للطفل وهنا تلعب وعي الأهل الصحي والثقافي دورا مهما جدااا في اكتشاف المرض ووعلاجه مايسهم في تحقيق نتائج سريعة بنسب عالية.

ماهي أسباب قصر القامة لدى الأطفال؟

هناك أسباب لاختلال النمو لدى الأطفال أهمها:

  1. قصر القامة بسبب نقص الوارد الحروري:
    وهو من أهم الأسباب في دول العالم الثالث والتي تعاني من الفقر ونقص الغذاء والدواء ,اذ ان غياب البروتينات
    والمعادن كالحديد والزنك وفيتامين B1 B6 b12 وغيرها من المعادن التي يؤدي الي تأخر في نمو الأطفال.
  2. قصر القامة الهرموني:
    وهو يشكل نسبة قليلة من الحالات مع أن اغلب الناس يظنون انه السبب الرئيسي مما يؤدي الي اتباع علاجات خاطئة تستزف الاهل ماديا ومعنويا اضافة لتأثيراتها السلبية على الصحة العامة لدى الاطفال, وأهم الاسباب الهرمونية هي قصور الغدة النخامية ونقص هرمون النمو المعزول وقصور الغدة الدرقية ولكل  حالة منها الذلائل السريرية المميزة لها والتحاليل والفحوصات الخاصة ومن ثم العلاج المناسب لها.
  3. أمراض عظمية غضروفية:
    وأغلبها وراثي مثل عسر تصنع الغضروف الخلقي وغيرها من الامراض التي لا علاج لها حتى وقتنا الحالي .
  4. الأمراض الاستقلابية الخلقية:
    مثل أدواء عديدات السكرايد وأدوتء الخزن وهي اضطرابات خلقية يكون تظاهراتها قصر القامة.
  5. الأضطرابات الجينية:
    وهي اضطرابات خلقية أيضا ويكون الخلل في الصبغات مثل متلازمة (المنغولية)ومتلازمة تونر ومتلازمة برادر ويلي.
  6. الأمراض المزمنة:
    إن وجود مرض مزمن لدى الطفل سواء كان قلبيا كالإصابات الدسامية، أو رئويا مثل الربو وغيره، أو معويا كسوء الامتصاص والتسرب المعوي او دمويا كفقر الدم المزمن ,كلها تأثر على نمو الطفل وطوله، والعلاج يكون بمعرفة السبب الرئيسي وعلاجه مع بعض العلاجات الدائمة.
  7. قصر القامة النفسي الاجتماعي:
    ويترتبط فيه تأخر النمو بالحرمان العاطفي والاضطهاد الإجمتاعي للطفل, وتحدث في هذه الحالة اضطرابات في الأكل والشرب , وقد تحدث حالة من التبول اللاارادي مع انطواء الطفل على نفسه وتأخره في النطق , وهنا لا بد من معالجة البيئة الاجتماعية التي يعيش فيها الطفل لضمان تحسن نموه وتحسن باقي الاضطرابات المرافقة للحالة.
  8. العلاج بالكورتيزون:
    الأطفال الذين يعالجون بالكورتيزون يوميا ولفترة طويلة من الزمن ممكن ان ينتج عن ذلك قصر القامة, لتأثير الكورتيزون على افراز هرمون النمو او تقليل تكوين العظام أو على تكوين الكولاجين والذي يعد من الهرمونات المهمة جدا للنمو الطبيعي.

كيف يتم تقييم الحالة وتشخيص السبب؟

يتم تقييم الحالة في البداية من خلال اخذ الطول ووضعه على منحنيات النمو، واخذ الوزن وملاحظته مع دلالات الوزن الطبيعي لمرحلته العمرية ومعرفة معدل النمو الطبيعي السابق للطول (معدل النمو الطبيعي في الطول تقريبا 6سم سنويا من عمر 3 سنةات وحتى البلوغ).

فاذا كان طبيعيا غالبا مايكون قصر القامة ناتجا عن فروق شخصية ولا يحمل اي علامة مرضية.

اما في حال حال تراجع معدل النمو هنا لابد من التدخل الطبي لمعرفة الاسباب وملاحظة طول الوالدين وملاحظة ظهور علامات البلوع الخاصة بالذكور والإيناث وموعد بلوغ كل من الوالدين.

وفي حال تم تشخيص قصر في القامة لسبب مرضي يجب اجراء عدة تحاليل.

من أهمها تحاليل الدم الشاملة ووظائف الكلى والكبد، وتحاليل البول والبراز، والاجسام المضادة للداء الزلاقي (حساسية القمح) وفيتامين د، وتحليل هرمون النمو, كما جب اجراء أشعة لمعصم اليد اليسرى لتقدير العمر العظمي واشاعة رنين مغناطيسي للغدة النخامية.

كيف يتم العلاج؟

قصر القامة العائلي أو الوراثي لا يحتاج  لأي علاج وحتى ان أعطيت فهي غالبا دون جدوى.

اما قصر القامة المرضي فإنه يعالج بمعالجة السبب المرضي له، وهناك حالات خاصة يمكن فيها استخدام إبر هرمون النمو

وذلك حسب توصية الطبيب المعالج وهي: نقص هرمون النمو، الفشل الكلوي، نقص وزن الولادة، الاصابة بمتلازمة تيرنر.

ويتم حقن إبر هرمون النمو تحت الجلد مرة واحدة يوميا مع استراحة يوم في الاسبوع حسب تعليمات الطبيب , وهي امنة الاستخدام بشكل عام.

ويمكن اعطاء كبسولات أو حقن الزنك للطفل إذا كان لا يعاني من أي مشكلة صحية.

كما أنه لا يوجد تاريخ عائلي بقصر القامة، وعنصر الزنك يقوي الغدة النخامية ويحفزها على افراز الكميات التي يحتاجها

الجسم من الهرمونات, وينعكس ذلك على نمو العظام بشكل طبيعي.

شبكة القمة نيوز

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى